منتديات نجمة فلسطين
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
البرنس

منتديات نجمة فلسطين,,نجمه فلسطين,,منتديات نجمة فلسطين,,نجمة فلسطين,,منتديات نجمة فلسطين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 بيان سياسي صادر عن حركة فتح -الانتفاضة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو سمره
عــضـــو جديد
عــضـــو جديد
avatar

عدد المساهمات : 7
28/01/1895
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: بيان سياسي صادر عن حركة فتح -الانتفاضة   الجمعة 05 نوفمبر 2010, 4:12 pm



بسم الله الرحمن الرحيم

بيان سياسي
صادر عن اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح
بمناسبة الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى المباركة

تطل في هذا اليوم الثامن والعشرين من أيلول الجاري، ذكرى مناسبة وطنية عظيمة، وفعل كفاحي متجدد، ويوم خالد من أيام الكفاح الوطني الفلسطيني المجيد، إنها الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى المباركة، التي تمضي على طريق الفداء والتضحية بإباء وشموخ عصية على الكسر والاحتواء والإخضاع، تلج عامها الخامس بإرادة وعزيمة شعب الفداء والتضحيات لا تفت في عضده أو توهن عزيمته الجرائم والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني الغاشم يومياً، ولم ينل شعوره بالخذلان من إرادته وتصميمه، نابذاً أوهام التسويات مصمماً على حمل شعلة الثورة والمقاومة حتى يندحر الغزاة ومجسداً بدماء شهدائه الأبرار وجرحاه البواسل عدالة نضاله ومشروعية مقاومته.
وتحل هذه الذكرى، في الوقت الذي يتعاظم فيه ويتواصل العدوان الصهيوني الهمجي على شعبنا المناضل داخل الوطن المحتل، حيث ترتكب أبشع الجرائم والمجازر، وتتواصل حملة الحصار والإغلاق وتهديم المباني السكنية على من فيها، ومطاردة وملاحقة المناضلين واغتيالهم، فضلاً عن حملات الاعتقال الواسعة في عموم المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويجري هذا كله أمام سمع وبصر العالم دون أن يحرك أحد ساكناً ويلتفت إلى أعتى جرائم الإرهاب الرسمي الصهيوني، بل يذهب البعض وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية إلى تبرير هذا الجرائم على أنها دفاع عن النفس، مما يفسح المجال أمام حكومة السفاح شارون مواصلة وتصعيد جرائمه هذه.
إن اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني /فتح أمام هذه الذكرى الوطنية العظيمة، وإذ تنحني إجلالاً وإكباراً أمام أرواح الشهداء الأبرار تتوجه بتحية الوفاء والعهد لجماهير شعبنا الفلسطيني في كل مكان داخل الوطن المحتل وفي ساحات الشتات، وتجدد العهد على المضي في صفوف شعبنا المناضل وقوى أمتنا الحية على طريق الكفاح والفداء، وتحقيق أهداف الانتفاضة المباركة في دحر وكنس الاحتلال والمستوطنين دون قيد أو شرط، وتجسيد حق العودة دون أي تفريط أو مساومة عليه وحتى تحقيق أهداف شعبنا الوطنية في التحرير والعودة.
ونظراً لما تمثله الانتفاضة المباركة من أهمية استراتيجية في مجرى الصراع المتواصل مع العدو الصهيوني وما يحدق بأمتنا من مخاطر هائلة في هذا الظروف العصيبة وما تفرضه هذه الظروف من استخلاصات وطنية وما يترتب على قوى شعبنا المناضلة والمجاهدة من مهام ومسؤوليات وطنية كبرى، وما يتحتم على القوى الحية في أمتنا من مسؤوليات قومية فإن اللجنة المركزية للحركة تقف في هذا اليوم المجيد في الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى أمام الموضوعات التالية:
انتفاضة الأقصى حدث استراتيجي في مجرى الصراع مع المشروع الصهيوني
مضت أربع سنوات على انتفاضة الأقصى المباركة حافلة بتضحيات أسطورية معمدة بدماء الشهداء مجسدة صمود خارق لهذا الشعب العظيم، الذي ينهض من وسط الركام والحرائق والتدمير نابضاً بالحياة محطماً الحواجز والجدران، مختزناً تجربة كفاحية هائلة وطاقة لا حدود لها في الصبر والمثابرة شكلت الأرضية الصلبة لديمومة الانتفاضة وتواصلها.
وإذا كانت الآراء والمواقف والتحليلات السياسية قد تعددت في الأسابيع والأشهر الأولى من اندلاع الانتفاضة حول مقدماتها وأسبابها انطلاقاً من الرؤية السياسية لكل فصيل أو حركة أو منظمة أو حزب سواء كان فلسطينياً أو عربياً، وإذا كان هذا مشروعاً وضرورياً في حينه فإن مسيرة أربع سنوات من عمر الانتفاضة المتواصلة وزخمها وعطائها الأسطوري يتطلب رؤية سياسية شاملة تجاهها وخطاب سياسي موحد بشأنها واستراتيجية وطنية صائبة ينتج عنها مهاماً وطنية واحدة لا يجوز إغفالها أو تأجيلها وهي في جوهرها مهام لا تحتمل الانتظار والتأجيل.
اندلعت الانتفاضة في الثامن والعشرين من أيلول عام 2000 كفعل جماعي شعبي متطور، نضج لحظة تفجرها، ونتج عن تراكم واختزان الخبرات ونتائج التجارب المعاشة، حيث اختمرت شروط الانتفاضة في بيئة التسوية والمفاوضات وفي قلب ومجريات تطبيق اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقيات، فلم تكن الانتفاضة يوم اندلاعها وفي مسارها مجرد أمر عابر أو ردة فعل احتجاجي على حدث بعينه.
لقد اكتشف الشعب الفلسطيني أن هذه الاتفاقات والمفاوضات عاجزة عن إنجاز الحلول التي بشرت بها، لا تعيد الشعب المشرد إلى وطنه ولا تحرر القدس ولا تحقق السيادة الفعلية على أي جزء من فلسطين، رأى الشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل بأم عينه ما وفرته الاتفاقات من مناخ يشجع على النمو السرطاني للاستيطان، واستخلصت جماهير شعبنا أن هذه الاتفاقات لا تشكل أداة لإزالة الاحتلال والتخلص منه وإنما إطاراً أراد العدو منه تغيير أسس وأشكال السيطرة الصهيونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ومن أجل إدامتها.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى اختمرت شروط الانتفاضة في ظل مناخ المقاومة والصمود، لأن مرحلة أوسلو رغم كارثيتها لم تكن مرحلة سكون وموات أو انتحار سياسي وطني وقومي بالنسبة للشعب الفلسطيني، كما أراد له الأعداء، بل مرحلة ترقب وتمحيص، استجماع للقوى، وصراع على كل الجبهات أبرزها المقاومة المسلحة الفاعلة التي ضربت عمق العدو وزعزعت كيانه وقوضت أحلامه في كسر وتدمير الإرادة الوطنية الفلسطينية.
فالخيار الوطني البديل لخط ونهج وخيار التسويات لم يبرح الساحة وينكفئ، بل عاد يشق مجراه على أرضية أن الحقائق المؤسسة لاستمرار الصراع لم تتلاشى أو تذوب، فتصاعدت أعمال المقاومة الفلسطينية وعمد العدو جاهداً إلى احتواء حركة الصعود هذه لإعادتها إلى القاع الأوسلوي من جديد، وأخذ يشن عمليات الاغتيال التي تستهدف القادة والرموز والكوادر المناضلة، وهب معسكر أعداء أمتنا ومن وضع نفسه في خدمته لعقد مؤتمر شرم الشيخ في القاهرة عام 1996 لمكافحة (الإرهاب) ولم تفلح جهودهم ومحاولاتهم هذه في كسر المقاومة وساهم في ذلك صمود لبنان ومقاومته الباسلة التي اكتسبت شرعيتها أمام العالم بوضوح في تفاهم نيسان الذي شرع لعمليات المقاومة الأمر الذي أعاد التأكيد على الحاجة إلى المقاومة المسلحة تلك الحاجة التي فرضتها اعتبارات استراتيجية تؤكد أن الصراع مع العدو الصهيوني صراع أمة وشعوب قبل أن يكون صراع حكومات وجيوش، واعتبارات تكتيكية تمثلها وظيفة المقاومة في استنزاف وإرباك العدو على الصعد المختلفة.
اندلعت انتفاضة الأقصى كمحطة جديدة تعد المحطة الأبرز في تاريخ نضالنا الوطني لمقاومة شعب عنيد ضد احتلال استيطاني عنصري إجلائي، محطة استأنف فيها الشعب الفلسطيني كفاحه المجيد، وألقت الانتفاضة منذ لحطة تفجرها أوهام التسويات وراءها، ولسان حالها ينبض كل يوم بالدم والشهداء والجرحى مؤكدة أن التجربة المعاشة في ظل الاتفاقات تدلل على أنه ما من معنى للتسويات سوى تدمير المشروع الوطني الفلسطيني والحقوق الوطنية الفلسطينية وتصفية قضية فلسطين، فأكدت السنوات الأربع من عمرها المجيد على القطيعة النهائية مع استراتيجية التسوية والمفاوضات وأوهام التصالح والتعايش، وإذا كانت سياسة التسويات قد سعت إلى استدخال الهزيمة إلى الفعل والوعي والواقع الفلسطيني والعربي فلقد جاءت الانتفاضة لتستأصل هذه الهزيمة وتدفع بالنضال الوطني الفلسطيني إلى الأمام وتشكل الأرضية لتكون عاملاً من عوامل نهوض أمتنا ومقاومة قوى الصمود فيها على الرغم من كل المصاعب والتحديات.


انتفاضة الأقصى: إنجازات وطنية هامة... وتعميق لمأزق العدو الصهيوني

تحققت في سنوات الانتفاضة المجيدة إنجازات وطنية عديدة، فبعد أن سادت مناخات الانقسام في الساحة الفلسطينية لسنوات طويلة، وما أنتجته اتفاقيات أوسلو من تهديد لوحدة الأرض والشعب، وتجزئة الشعب الفلسطيني إلى داخل وخارج وتغييب وتجاهل دور ومصير أهلنا الرازحين في فلسطين المحتلة عام 1948، لعبت الانتفاضة والمقاومة دوراً رئيسياً وأساسياً في توحيد جهود الشعب الفلسطيني ورص صفوفه، وبرز للعيان بوضوح تكامل النضال الوطني الفلسطيني، وتجلت في ميدان المقاومة لحمة ميدانية في مواجهة العدو ومجازره، وتأسس على أرضية شعارات الانتفاضة وأهدافها، المتمثلة في طرد وكنس الاحتلال والمستوطنين عن كامل الضفة الغربية وغزة دون قيد أو شرط، والمناداة بالتمسك بحق العودة وعدم التفريط والمساس به بل وبتجسيده كهدف رئيس من أهداف الانتفاضة، إعادة الاعتبار لقضية فلسطين كقضية تحرر وطني، كما أعادت لنضال الشعب الفلسطيني سمته الحقيقية وجوهره الأصيل، نضال عادل ومقاومة مشروعة.
ولعبت هذه العوامل دوراً هاماً في استمرارية الانتفاضة وديمومتها وتواصل أعمال المقاومة وتصعيدها، من خلال وعي عميق تكرس في وجدان جماهير شعبنا بأن أي تضحيات يقدمها مهما كانت عزيزة وأية خسائر تلحق به مهما كانت فادحة أقل بكثير من النتائج الكارثية التي تسفر عن وقف انتفاضته ومقاومته والعودة إلى دهاليز المفاوضات والتسويات، بعدما أتضح له العلاقة التكاملية بين المشروع الأمريكي والصهيوني، وحقيقة هذا المشروع الهادف لتهويد فلسطين وكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وتصفية قضيته، وبالتالي عدم إمكانية تحقيق أي إنجاز بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس بالمفاوضات، الأمر الذي أعاد الاعتبار لاستراتيجية الكفاح المسلح، ومفهوم حرب الشعب كاستراتيجية للنضال الوطني الفلسطيني وطريقاً نحو تحقيق الأهداف الوطنية.
وفي خضم الانتفاضة وفي ذروة أعمال المقاومة، تجلت الحقيقة الهامة المرتبطة بواقع المشروع الصهيوني ومكونات الكيان الصهيوني، وطبيعة الأزمة والمأزق الاستراتيجي الذي يتخبط به، هذه الحقيقة المتعاكسة والمتناقضة تماماً مع النظرة والتحليل لوقائع الصراع المشتعل على أرض فلسطين، والتي تقتصر على التهويل بما يملك العدو من إمكانات وأسلحة فتك ودمار وتجاهل قدرات وإمكانات وعوامل قوة الشعب الفلسطيني، تلك النظرة التي تأسس عليها سياسات وبرامج عمدت إلى إشاعة أجواء اليأس والإحباط والانكسار وتعميم ثقافة التوسل التي أخذ منها بعض أطراف النظام الرسمي العربي سياسة له.
لقد استخدم العدو الصهيوني كل ما في حوزته من ترسانة الحرب والدمار ولجأ إلى كل الخيارات والوسائل العسكرية والأمنية وفرض سياسة الإغلاق والحصار وواصل بناء الجدار، جدار الضم والتوسع والاستيطان ومارس القتل والاغتيال والاعتقالات لكنه حصد الفشل الذريع وثبت عجز العدو عن تحقيق أهدافه.
بدأ شارون عهده برئاسة الحكومة مطالباً منحه مائة يوم لوقف الانتفاضة والمقاومة، وها هي الانتفاضة تلج عامها الخامس عصية على الكسر والإخضاع، خرج شارون بنظريته المتهاوية التي تقوم على أن ما لا يتحقق بالقوة يمكن تحقيقه بالمزيد من القوة، وشعاره الآخر دعوا الجيش ينتصر، ليجد نفسه بعد كل هذا يعد العدة للانسحاب من قطاع غزة بعدما استخلص الدرس الكبير أنه لا مجال لفرض سطوته وسيطرته وإدامة الاحتلال.
لقد دفعت انتفاضة الأقصى الكيان الصهيوني نحو مرحلة من الاضطراب والتأزم تتعمق يوماً بعد يوم، لقد هزت الانتفاضة أسس ومرتكزات الكيان الصهيوني الأمنية والعسكرية،واستنزفت إمكاناته وأضعفت اقتصاده، وحٌدت إلى حد كبير من سيل المهاجرين إلى فلسطين، وزادت معدلات الهجرة المعاكسة، وتمرد العديد من ضباطه وجنوده على الخدمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وانهارت معنويات المستوطنين، ووجد قادة الكيان والمفكرين فيه ومراكز البحث والدراسات أنفسهم في خضم مناقشات جدية حول إمكانية بقاء الكيان واستمراره، وأبرز من عبر عن هذا المصير البائس رؤساء جهاز الشاباك الصهيوني الذين تولوا هذا المنصب الأمني خلال الفترة الوقعة ما بين عام 1980-2000 والذين قاموا بأنفسهم بأبشع عمليات القتل والتنكيل والقمع ليستخلصوا أنه (إذا لم يحدث تغيير في سياسة الكيان فكيانهم يتمرغ في الوحل ويسير باتجاه الانزلاق إلى حد الكارثة وإذا ما واصل الكيان العيش على حد السيف يواصلون بهذا هدم أنفسهم) وفي كل الأحوال فهذا المصير البائس هو النتيجة الطبيعة والحتمية لتجمع عنصري عسكري مهما جرى حقنه بعوامل القوة وأسلحة الدمار.


انتفاضة الأقصى: الحلول والمشاريع الهادفة لإطفائها وصولاً لخطة الانفصال أحادي الجانب
منذ أن اندلعت الانتفاضة تكاثرت المخططات والمؤامرات والمساعي المحمومة الهادفة لوأدها وإطفاء شعلة المقاومة، والعمل على هدر إنجازاتها وأحتواء التحولات العميقة التي تبدت على غير صعيد للحيلولة دون تناميها، فلقد شكلت الانتفاضة خطراً داهماً على الكيان الصهيوني وعلى قدرته في القيام بدوره ووظيفته في خدمة البرنامج الأمريكي، وأججت من جهة أخرى مشاعر السخط والغضب في أرجاء الوطن العربي وخرجت الجماهير العربية إلى الشوارع تعبر عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وعن عدائها للكيان الصهيوني، مطالبة الأنظمة المتصالحة مع الكيان إلغاء الاتفاقات معه وطرد سفرائه من عواصمهم ووقف كل أشكال التطبيع وصولاً إلى المطالبة بفتح الحدود مع فلسطين المحتلة لمشاركة الشعب الفلسطيني نضاله وكفاحه ضد العدو الغاشم.
وخشي العديد من الأنظمة تنامي هذه التحولات وصولاً إلى انتفاضات في عواصمها، فتكالبت المساعي الأمريكية والصهيونية لمواجهة هذا التنامي الكفاحي حرصاً على مصالحهم وأغراضهم.
اتبعت الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني سياسة العصا والجزرة ومارست أمريكا سياسة الضغط والتهديد للأنظمة العربية لوقف كل أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، واتبعت سياسة تجفيف مصادر الدعم المختلفة وصولاً إلى مطالبة وسائل الإعلام بوصم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب والكف عن وصف الشهداء بهذا الوصف، وأخذ العدو الصهيوني من جانبه تصعيد العدوان بكل الأشكال والطرائق مستخدماً مختلف صنوف الأسلحة حتى المحرمة دولياً.
وإلى جانب هذا كانت المساعي والجهود المبذولة المتوالية من المبادرة المصرية الأردنية إلى وثيقة تينت مدير المخابرات المركزية الأمريكية السابق، وتفاهمات ميتشيل، وخطة خارطة الطريق، ورؤية بوش التي عبر عنها بوضوح في لقائه الأخير مع شارون في واشنطن، سواء حول القدس التي تجاهلها أو مطالبته الشعب الفلسطيني بالتخلي عن حق العودة، وإصراره على يهودية الكيان الصهيوني، وعدم قدسية حدود 67، وتغطية بناء الجدار وتشريعه للاستيطان، الأمر الذي كان له ردود فعل عالمية وصفت بوش بأنه يتطاول على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل قرارات المجتمع الدولي، بالإضافة إلى دعمه خطة شارون المعروفة بخطة الانفصال أحادي الجانب، والتي تقوم بالأساس على أن الضفة الغربية ليست أرضاً محتلة الأمر الذي صادق عليه الكنيست الصهيوني في شهر تموز 2003 مسبقاً.
وتقوم هذه الخطة على فرض الرؤية الأمريكية-الصهيونية على الوضع النهائي في الضفة الغربية وقطاع غزة وضرب أية إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.
وتقضي هذه الخطة الانسحاب من قطاع غزة وهو أمر لا زال يكتنفه الغموض حول مداه وعمقه والترتيبات المرتبطة به، وكذلك فيما يتعلق بوضع المعابر والحدود والمطار والميناء، كما تقضي الخطة إلى تفكيك عدد من المستوطنات شمال الضفة الغربية، والاستمرار في بناء الجدار الفاصل، وتعد هذه الخطة محاولة صهيونية-أمريكية جديدة للنجاح في مهمة فشلت في إنجازها المبادرات السياسية السابقة منذ اندلاع الانتفاضة.
ويتطلع العدو الصهيوني في هذا إلى تحويل غزة إلى سجن كبير، يتحكم به كما يريد، مما يفرض على القوى الوطنية الفلسطينية أن تعلن رفضها ومقاومتها لهذه الخطة باعتبارها تأتي في سياق برنامج التصفية وأن تعمل بجدية لتحويل خطة شارون من تمثيلية للإيقاع بالمقاومة إلى هزيمة حقيقة لقوات الاحتلال، وهذا يشترط إسقاط أية أوهام حول مكاسب يمكن أن تقدمها خطة شارون عند رؤيتها بشكل شامل، وبالتالي نبذ أوهام التسوية ورفض الدعوات لربطها بخطة خارطة الطريق، والانخراط الجاد في حوار وطني شامل للاتفاق على برنامج وطني يتمسك بالانتفاضة والمقاومة وعدم تقديم أي ضمانات للعدو ليكون الانسحاب من قطاع غزة ثمرة من ثمرات الانتفاضة والمقاومة وخطوة على طريق دحر الاحتلال عن كامل الضفة الغربية.


انتفاضة الأقصى: الظروف والمهام الوطنية الراهنة

تحل الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى المباركة والعدو الصهيوني الغاشم ينتقل من مدينة لأخرى، ومن مخيم لأخر، ومن قرية لثانية، ليعمل قتلاً وتدميراً واعتقالاً، يقطع الأشجار ويجرف الأراضي ويهدم المنازل، والحقيقة أن ما يقوم به العدو على بشاعته ليس دليل قوة وثبات، بقدر ما هو دليل هلع وبداية وانهيار، وتاريخ البشرية يوضح أن ما يقوم به العدو الصهيوني اليوم وما يرتكبه من حمامات الدم اليومية ضد الشعب الفلسطيني، قد سبقه إلى ذلك كل الغزاة المستعمرين الذين انتهجوا شكل الاستعمار الاستيطاني عشية هزيمتهم واندحارهم وانسداد أي آفاق أمام إمكانية استمرار مشاريعهم.
وفي الوقت نفسه تتخبط قوات الاحتلال الأمريكي في العراق أمام مشهد المقاومة العراقية الباسلة التي تقض مضاجع الاحتلال وتجعله يفكر تارة بتقليص قواته، وتارة بالاستعانة بدول صديقة لمساعدته وتارة بتحميل مسؤولية المقاومة إلى الدول المجاورة ومنها سوريا على سبيل المثال، وعلى الرغم من هذا التخبط تسعى الإدارة الأمريكية لتصدير أزماتها على شكل تهديدات وتلويح باستخدام القوة وتدخل سافر بشؤون الدول المستقلة وذات السيادة واهمة أنها بهذه السياسة والصلف والعنجهية قادرة على احتواء تنامي الحلقات المعترضة على سياستها والمتمسكة بحقوقها.
فالولايات المتحدة الأمريكية ترى في المقاومة الفلسطينية والمقاومة في العراق الشقيق وفي الصمود السوري وفي تمسك لبنان بمواقفه القومية وبالثوابت الوطنية وبعلاقته الوطيدة مع سوريا، وفي الموقف الإيراني المناهض لسياستها مواقع تهدد مصالحها وتقف في وجه مشاريعها الهادفة لبسط السيطرة والنفوذ على أرجاء الوطن العربي وصولاً لرسم خارطة الشرق الأوسط الكبير الذي تطمح لتحقيقه والتي ربطت تحقيقه بالاستيلاء على العراق أولاً كمقدمة للسيطرة على العالم.
في حمى هذا المأزق الاستراتيجي الذي تواجهه الولايات المتحدة الأمريكية، وقد تنامت حالة مناهضة الحرب في أمريكا نفسها وتصاعدت قوى الممانعة في مواجهة العولمة الأمريكية في أنحاء كثيرة من العالم، تبذل اليوم قصارى جهدها من خلال وكالة الطاقة النووية لحرمان إيران من استخدام هذه الطاقة لأغراض سلمية أو ردعية لأن من حق العرب والمسلمين امتلاك الأسلحة الاستراتيجية ما دام أعدائنا يملكونها، وتوجيه الاتهامات الظالمة لها، وأخذت تختلق الذرائع لتكيل الاتهامات لسوريا على تدخلها في الشأن اللبناني وعدم القيام بدورها في منع تسلل المقاومين إلى العراق، وتواصل حملتها على لبنان بمناسبة الاستحقاق الرئاسي وتمديد ولاية الرئيس اللبناني إميل لحود لتحرض على الانقسام في لبنان، وعلى فك عرى العلاقة بسوريا، فلجأت إلى مجلس الأمن لاستصدار قرارات ظالمة بهذا الشأن، فضلاً عن تحضير ملفاتها لكل دولة عربية على حدة حتى الدول التي ترتبط معها بعلاقات جيدة وصولاً إلى التدخل في شؤون السودان مستغلة الأزمة في إقليم دارفور، في إطار استراتيجية تمزيق السودان وممارسة الخنق الاستراتيجي لمصر، ويوضح هذا كله طبيعة أهداف المعسكر المعادي لأمتنا والتلويح بالتهديدات لكل قوى الصمود والممانعة فيها ومحاولته النيل منها.
في ظل هذه الظروف يبرز الخطر الجدي أكثر ما يبرز على قضية فلسطين أرضاً وشعباً وحقوقاً الأمر الذي يحتم الاضطلاع بجملة من المهام الوطنية وأهمها:-
أولاً:- التصدي لكل المحاولات التي تؤسس لإحداث فتنة داخلية وتسعى لإحداث حالة من الانقسام الداخلي لضرب اللحمة الشعبية الميدانية، فهذه المحاولات ليست مفصولة إطلاقاً عن مخططات التصفية السياسية وخاصة خطة شارون حول الانسحاب من غزة والتي تشترط لتطبيقها إيجاد بيئة سمتها تصفية المقاومة فعلاً ورموزاً وإرادة ونهجاً، رغم تستر بعض المتساوقين معها بشعارات الإصلاح وهي في حقيقتها الإصلاحات المطلوبة أمريكياً وصهيونياً والتي تهدف إلى تكييف الواقع الفلسطيني ليستجيب للحلول والمشاريع التصفوية.
إن الواقع الفلسطيني داخل الوطن المحتل يحتاج إلى إصلاحات حقيقية، والمطالبة بالإصلاح مطلب وطني ملح تتوق له جماهير الشعب الفلسطيني وتنادي به مختلف القوى والشخصيات والفعاليات الوطنية، والإصلاح المطلوب هنا يتجاوز اختصاره بصلاحيات الحكومة أو تحديد مرجعية للأجهزة الأمنية، إنه المشروع الوطني الكامل بأبعاده السياسية والتنظيمية والاقتصادية والاجتماعية والكفاحية.
ثانياً:- الارتقاء باللحمة الميدانية وصولاً إلى الوحدة الوطنية على قاعدة الثوابت الوطنية، وعلى أساس التمسك بالمقاومة والانتفاضة، الأمر الذي يقتضي التحضير لحوار وطني شامل لبلورة المشروع الوطني الفلسطيني وتحديد المهام الراهنة على الصعيد الوطني، والوصول إلى إطار إئتلاف وطني بقيادة وطنية يشارك فيها الجميع للعمل على إعادة بناء مؤسسات م-ت-ف وتعمل على صوغ الخطط والبرامج لإدارة الصراع المحتدم مع العدو الصهيوني وصولاً لتحقيق هدف دحر الاحتلال دون قيد أو شرط عن أرضنا الفلسطينية المحتلة عام 1967 ودون المساس بحق العودة والتفريط به وعلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس،دون التنازل عن حقوقنا التاريخية.
وانطلاقاً من هذا فإن أي حوار يقتصر على مناقشة قضايا جزئية مهما كانت أهميتها بعيداً عن الحوار الشامل حول كل قضايا العمل الوطني الفلسطيني يشكل ضرراً ينبغي تجنبه وأن ينصب الجهد حول مناقشة شاملة لواقع النضال الوطني الفلسطيني برمته، بأوسع مشاركة وطنية من الفصائل والأحزاب والفعاليات والكفاءات والشخصيات الوطنية الفلسطينية.

أيها الأخوة المناضلون:

في الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى تواصل الحركة دعوتها السابقة وندائها إلى كل أبناء حركة فتح التي عبرت عنها في مبادرتها الوطنية تاريخ 22 نيسان الماضي وتواصل نشاطها وتطلعها للتقدم نحو إعادة الاعتبار لمبادئ وأهداف فتح ورؤيتها التاريخية لطبيعة الصراع مع العدو وإعادة الاعتبار لمرحلة التحرر الوطني ولبرنامج التحرير والعودة، فدور أبناء الحركة في مجرى الانتفاضة وصفوف المقاومة دور طليعي ومميز ويترتب على مواصلته زخماً وغنى للحركة الوطنية الفلسطينية في نضالها الراهن وقدرة مميزة على الدفع باتجاه بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس الثوابت الوطنية وخط الانتفاضة والمقاومة.
تحية إلى انتفاضة شعبنا الفلسطيني المظفرة وهي تدخل عامها الخامس بكل العزم والإصرار على مواصلة مسيرة الكفاح تناضل من أجل حشد وتوحيد كل الطاقات وفق برنامج واضح محدد وقيادة مؤهلة يشارك فيها الجميع لتنفيذ هذا البرنامج..
تحية إلى جميع الأجنحة العسكرية المقاومة التي تضرب كل يوم المثال على التحدي والثبات في ساحة الوغى، ومواصلة مسيرة الشهداء الأبطال لهذا الشعب العظيم..
تحية إلى شهداء الانتفاضة وجرحاها الميامين الذي يرسمون بدمائهم مستقبل فلسطين والأمة
تحية إلى الحركة الأسيرة البطلة والعهد لهم أن نعمل كل جهدنا من أجل حريتهم..
تحية إلى الشعب العراقي الشقيق و مقاومته البطلة.. التي تكيل الضربات يومياً للمحتل وتقدم دروساً في الذود عن حياض الوطن، ونقول لهم أنه على أرض العراق قد يتقرر مستقبل المنطقة والعالم..
تحية إلى سوريا العربية شعباً وحزباً وجبهة وطنية وجيشاً على دورها الريادي المتمسك بالحقوق بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد..
تحية إلى لبنان شعباً ومقاومة وجيشاً وقيادة وقوى وطنية بقيادة الرئيس إميل لحود
تحية إلى كل قوى الصمود العربي
تحية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تقف في مواجهة التحديات المعادية لأمتنا العربية والإسلامية
وليكن شعارنا في هذا اليوم وفي هذه اللحظة التاريخية، لتتضافر كل الجهود من أجل حماية الانتفاضة وتصعيد المقاومة طريقاً لبناء مستقبلنا الوطني ونيل النصر وهو آت لا ريب فيه..

وثورة حتى النصر
اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جوزيف
اداري
اداري


عدد المساهمات : 244
31/08/1990
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
العمل/الترفيه : الـعـزف عـلى الـكيبـورد
المزاج عـآلـي ... ّ.ّ
؟

مُساهمةموضوع: رد: بيان سياسي صادر عن حركة فتح -الانتفاضة   الأحد 07 نوفمبر 2010, 9:52 pm

وثورة حتى النصر
اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح

يسلموووو علا الموضيع الرائع حبيبي ابو ســمرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البرنس
الــمــد يــر الــعــام
الــمــد يــر الــعــام
avatar

عدد المساهمات : 813
19/07/1990
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
الموقع : ورود الربيع
العمل/الترفيه : ارسم
المزاج حزين

مُساهمةموضوع: رد: بيان سياسي صادر عن حركة فتح -الانتفاضة   الثلاثاء 09 نوفمبر 2010, 4:51 am

مشكووور يا ابو سمرة
على الموضوع رائع
وتحياتي الك عاشت فتح


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيان سياسي صادر عن حركة فتح -الانتفاضة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجمة فلسطين :: نجمة حركة فتح وء بنأ الياسر-
انتقل الى:  
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 68 بتاريخ الثلاثاء 10 يناير 2017, 2:05 am
عدد ازوائر
 
جميع الحقوق محفوطه الي منتديات نجمة فلسطين(الــبــرنـــس