منتديات نجمة فلسطين
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
البرنس

منتديات نجمة فلسطين,,نجمه فلسطين,,منتديات نجمة فلسطين,,نجمة فلسطين,,منتديات نجمة فلسطين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حين شاهدت عرفات أول وآخر مرة بالعين المجردة - محمد جمال باروت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الفتح
عــضـــو جديد
عــضـــو جديد
avatar

عدد المساهمات : 16
17/02/1992
تاريخ التسجيل : 18/11/2010

مُساهمةموضوع: حين شاهدت عرفات أول وآخر مرة بالعين المجردة - محمد جمال باروت    الخميس 18 نوفمبر 2010, 6:51 pm

كانت المرة الأولى التي أرى فيها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في العام 1982، في مؤتمرٍ في براغ حول قضايا السلم العالمي. وكانت رحلتنا كلها ممولةً من الجانب التشيكو سلوفاكي أو السوفياتي المنظومي بكلمةٍ أكثر وضوحاً.

في ذلك المؤتمر الحاشد بالفعل على طريقة مؤتمرات الحرب الباردة وأتحدث هنا بمزيجٍ من رؤيةٍ استذكاريةٍ صرفةٍ ورؤيةٍ بعدية كنا جميعاً نترقب وصول ياسر عرفات إلى المؤتمر بعد قرار دمشق باعتباره غير مرغوبٍ به. وتمّ ذلك كله وسط احتدام مضاعفات الموقف في بيروت من العدو الصهيوني، وانتقال إدارة الصراع والنفوذ والاستقطابات إلى داخل الصف الفلسطيني الذي دعمت فيه دمشق الانشقاق الفلسطيني الأخطر في منظور ماكان يُعرف من قِبل المعارضين الراديكاليين بمثلث عرفات خليل الوزير أبو إياد. والاثنان الأخيران استشهدا غيلةً على يد الموساد عبر تواطئاتٍ دنيئةٍ، فلطالما حفل التاريخ المقاوم الفلسطيني بنماذج جليلة بالمعنى الكانطي والهيغلي للجلال وبنماذج متدنية ودنيئة، فلقد كان في العمل المقاوم الفلسطيني كل شيء من نثر دنيءٍ ووضيعٍ وشعرٍ عالٍ.

كانت صورة ياسر عرفات بالنسبة إليّ يومئذٍ تنطوي على بعض الجلال وليس كله، فلقد كنت في تلك الأيام التي أحن إليها دوماً، أو هكذ شبّه لي منخرطاً بلاهوت الثورة. وكان مفهوماً أن أكون أقرب إلى الراديكاليين. لكن لغة الراديكاليين فاجأتني بصدمةٍ لم أكن أنا الذي أعتبر نفسي في فضائها أتوقعها. وصورة المشهد هي التالي على طاولة الغداء ربما: في مقابلي كان عربي عواد الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني، وجميل هلال عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية وعبد المحسن أبو ميزر، وتيسير قبعة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية وآخرون بالتأكيد. وبحماسة الشباب سألت عن استقبال عرفات. كان أول من ردّ علي هو عربي عواد، ولعلي أستعيد على نحوٍ ما شيئاً من دقة التعبير: ياعمي.. شو عرفات.. ماهو قتل أبو الوليد.. ماهو أمر الحاج إسماعيل بالانسحاب من جنوب لبنان كي يتم قبوله في مشروع ريغان... ماهو.. ماهو...؟

لقد صُدمت بالصورة التي قدّمها عربي عواد، والواقع أنه قال بعرفات أشياء أخرى أفظع، فضلاً عن أن يساريتي البعثية المؤمنة بالسوفيات والتي تعني بالضرورة التحالف الصادق مع الأحزاب الشيوعية في ذلك الوقت، والتي كنت في سوريا قد دخلت ولكن على طريقة الشباب في صراعاتٍ حادةٍ بالفعل مع القيادة البعثية القطرية من أجل تعميمها قاعدياً، وطبقتها في جامعة حلب دون الامتثال لتلك القيادة في هذا المجال في جو الصراع الدامي مع الطليعة المقاتلة التي حملت اسم الإخوان المسلمين لتوريطهم ثم ورطتهم، قبل أن تفصلني ذئاب تلك القيادة من الحزب، وحسن مافعلته. كانت الصورة التي قدّمها عربي عوّاد مرعبةً عما أحمله من سموٍ مبكّرٍ لعرفات من خلال صور الأشبال، وما كنا نكتبه عن فلسطين ومجازر أيلول الأسود، ويومها كنت مقبلاً في صورة الفتى كثيراً على زاوية بريد القراء في مجلة الأسبوع العربي أمطرها بكلماتي المتعثرة والصاخبة عن فلسطين وعرفات، وجلال من اغتال وصفي التل.. إلخ.

كان كلام عواد بالنسبة إلي صدمةً من حيث الوقائع، ومن حيث أنه أمين عام لحزبٍ شيوعيٍ موثوقٍ سوفياتياً فيما بعد بقليلٍ تم تغييره نتيجة عوامل متعددة بينها بشكلٍ مباشرٍ انحرافه عن موقف السوفيات من عرفات فشكل وهو المجرّب الحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري وكنت ببراءة الشباب ألقي الأسئلة، ومازلت أذكر قولة تيسر قبعة بشكلٍ شبه حرفيٍ: دفاعي الآن عن النظام السوري قضية وطنية فلسطينية. أما جميل هلال (ولقد التقيت به بعد عشر سنواتٍ من ذلك ببيروت وحاولنا أن نتذكر لقاء براغ الذي لم يستطع أن يميزه لكثرة المؤتمرات التي حضرها فلقد كان يذهب ويجيء وهو يدخن السيجارة تلو السيجارة. ونسيت أن أقول أن اهتمامنا في آخر الليل كان هو النساء. ولقد أنعش ممثل فتح ومنظمة التحرير في براغ فتوحاتنا الجنسية المأمولة بأن أطفال براغ هم أبناء عمر دلالةً على فحولته وليس على قضيته.

وصل عرفات أخيراً. مازلت أذكر موقف رئيس الوفد الوطني السوري الذي بتنا جزءاً منه من دون مشاكل، مع أنه كان هناك حرص على أن نذكر في كل جملةٍ رسميةٍ كلمة منظمة غير حكومية، وسبقنا في ذلك بشكلٍ ساخرٍ لله والتاريخ على الأقل في المصطلح يومئذٍ جماعة خادس اللاحقة. كان رئيس الوفد السوري الذي تزعمنا في براغ حيث كنا نعتقد فعل المعجزات أعني الشباب هو الدكتور محسن بلال، وهو شخصية بعثية مرموقة تمثيلاً وبروزاً وسمعةً إيجابيةً و متصلة بالعلاقات الخارجية لكنه ليس شخصيةً تسلطيةً على الإطلاق. الجميع ينتظرون عرفات بعد <<طرده>> من دمشق، والجميع يضغطون عليه بصوتٍ واحدٍ بخطٍ أحمر هو: سوريا لم يسمع عرفات بالطبع ذلك. لكن بريماكوف تولى على مايبدو إيصاله إليه. كان عرفات وبريماكوف يذهبان ويروحان أمامنا في لحظات ماقبل الخطاب. ولقد راقبت بدقةٍ الروحات والجيئات، وأستطيع القول بثقةٍ إنها كانت كثيرةً، واستغرقت خمساً وثلاثين دقيقةً.

حانت كلمة عرفات. ذهب محسن بلال إلى غرفة الهاتف. كان كما عرفنا لاحقاً في خطٍ مفتوحٍ مع وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام ينقل له كل مايقوله عرفات. أرضى عرفات الجميع بأن خطابه كان معادياً للامبريالية وما إلى ذلك من دون تناول سوريا التي طردته قبل أقل من أربع وعشرين ساعة فقط. بعد الخطاب وفي جلسة عشاءٍ ربما، قال لنا محسن بلال السر. ولاأعرف لماذا قال لي مباشرةً حيثيات المشكلة، ولقد قال يومئذٍ إن نائب الرئيس طلب منه أن يخطب في المؤتمر في أن عرفات عميل مشروع ريغان وكذا وكذا. وقال بلال: لم أستطع أبداً أن ألبي رغبة وزير الخارجية، وبالفعل لم يتطرق بلال في كلمته إلى ذلك. لكنه قفز على ذلك كله وقال لي: جمال.. أليس من يستطع طرد ياسر عرفات من دمشق يستطع إصلاح أوضاعها المتردية المختنقة سلعياً يومئذٍ بشكلٍ فظيعٍ إلى درجة حبة الدواء والسمنة والزيت والمحارم الورقية. قال بلال كل السر. وفي ماقاله تأويلاً إن عرفات قيمة شديدة المركزية في الوجدان والسلوك. كنا نخشى تصدع العلاقات بين الوفدين السوري الفلسطيني، لكن لم يحدث شيء من قبيل ذلك.

كقاعدةٍ يجوز تعميمها، كل من هو فتحوي سواء أكان يوزباشياً أم جنرالاً يحمل شيئا عدائياً كبيراً قد يتخطى النظام السوري إلى شعب سوريا. وهو ماكان يثير الدهشة والاستنكار بالفعل لدى سوريين رهنوا حياتهم بفلسطين. وعلى كل حالٍ ليس للمنظمات أن تحدّد العلاقة بفلسطين التي هي مصيرنا. شخصياً انغمست في بحثٍ مرهقٍ لتكوين جوابٍ أقتنع به شخصياً عن النكبة. جمعت على غرار العادة الأكاديمية المراجع، وحصلت على نسخٍ مخطوطةٍ ثمينةٍ وذات كنزٍ من كتب لمذكراتٍ غير مطبوعة لمكافحين بسطاء ومعروفين بعضهم استشهد. وعدت إلى للمقارنة مع الرواية الرسمية الإسرائيلية العسكرية والتاريخية الحِرفية. وقد أكون ساذجاً في خلاصتي أننا ربحنا المعارك بالمعنى الحربي التقليدي لكننا خسرنا الحرب. لأصل إلى العمل المقاوم الفلسطيني.

في تطور الوعي كان اليسار الفلسطيني، وتحديداً موقف الجبهتين الشعبية والديموقراطية يحدد نظرتي إلى عرفات. من الطبيعي أن أسمع حكاياتٍ شتى داخليةً لاتنتهي قبل أوسلو وبعد أوسلو. لقد كنت أسأل أناساَ بسطاء ولكني كنت أسأل فاعلين سياسيين وفكريين من بلال الحسن إلى عبد الله حوراني، بمن فيهم قيادات متنوعة من حماس والجهاد والقيادة العامة. في حدود ذلك كانت هناك تعابير اتهامية على الطريقة الشرقية لمحيط عرفات لكنني لم ألمس يوماً من يجرّم عرفات، بل لمست انتقاده بكل تأكيدٍ حول حكاياتٍ وقصصٍ لا متناهية عن فلاّن وعلاّن وبينهم لاحقاً مستشارون له شركاء لابن شارون، والاحتكارات، وتوزيع شاطىء غزة، و.. و...

في كل ذلك وماقبله كان عرفات في الصورة الجماعية لفلسطينيي المخيمات البسطاء قائدهم وزعيمهم. كان بالنسبة إليهم القائد الرمز المخلّص بالفعل. فالعقيدة الخلاصية بطموحاتها الإجرائية واستناداتها اللاواعية جماعياً وفق تأثير النمط الأصلي قد خلقت لعرفات ولاسيما بعد حجز كامب ديفيد(2) صورةً وطنيةً حقيقيةً تليق بالمتخيل الإيجابي عنه، على الرغم من كل تراث فساد المحيطين به، والذي كان فسادأ مفزعاً ومن نوع الفساد الكبير، ومن تعمق انقسام العمل الوطني الفلسطيني حول مسيرة أوسلو والعلاقة مع سوريا وغير ذلك.

ديموقراطية عرفات إن صحّ الحديث عنها خارج حواراته كانت خلاصةً موضوعيةً لتشتت الشعب المجاهد والشهيد، وليست تعبيراً عن نزعةٍ ديموقراطية متأصلةٍ لديه. ولاريب أن منهج أبي جهاد كان كذلك ومتجانساً معه: خذ ماتريد من أموال لكن اخدم بها شعبك. في تباينات التجربة المريرة بين السلطة والثورة، أمسك عرفات على طريقة المرابطين بعصا السلام مع عصا الانتفاضة. وقّع عرفات على حلولٍ انتقاليةٍ وليس على حلٍ نهائيٍ، ورفض أن يكون خارج التوقيع من منطلق : من يوقّع يحكم.

السلطة والثورة والثروة علاقات صعبة ومتناقضة، دفع بها عرفات هو الأكثر زهداً على الصعيد الشخصي بين كل قادة الشعوب تجاه فلسطين بقدر ماكوّن عن وعيٍ أو دون وعيٍ طبقاتٍ بيروقراطيةٍ ماأنزل الله بها من سلطان ولامن خُلقٍ. وضع عرفات الشعب الفلسطيني داخل خارطة صراع العمليات بين الشعبين على الأرض. وفي كل حياته كان حريصاً مثل كل القادة والزعماء على سلطته، ولو استطاع نزع رغبة السلطة من كبد من يرغب بها لما تمنّع عن ذلك، إلى أن وضع نفسه فوق المؤسسات، لكنه ربط كل ذلك بحرصه التام على مصير فلسطين. فمن يستطيع اليوم الانخفاض عن سقف عرفات في كامب ديفيد 2، و الذي قال فيه إن الحصار الذي تعرض له كان أقسى من حصار بيروت وأشد وطأةً؟ ومن يستطيع أن يوافق على مارفضه عرفات؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
(عيون الغرام)
الـــمـــشـــر ف
الـــمـــشـــر ف
avatar

عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 02/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: حين شاهدت عرفات أول وآخر مرة بالعين المجردة - محمد جمال باروت    الخميس 18 نوفمبر 2010, 8:56 pm

مشكور على المواضيع المميزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حين شاهدت عرفات أول وآخر مرة بالعين المجردة - محمد جمال باروت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجمة فلسطين :: نجمة حركة فتح وء بنأ الياسر-
انتقل الى:  
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 68 بتاريخ الثلاثاء 10 يناير 2017, 2:05 am
عدد ازوائر
 
جميع الحقوق محفوطه الي منتديات نجمة فلسطين(الــبــرنـــس